مجد الدين ابن الأثير

609

البديع في علم العربية

الكاف التي كالجيم « 1 » ، والجيم التي كالكاف ، والجيم التي كالشين « 2 » ، والفاء التي كالباء « 3 » ، والصاد التي كالسّين « 4 » ، والطّاء التي كالتّاء « 5 » ، والظّاء التي كالثّاء « 6 » ، والضّاد « 7 » الضعيفة « 8 » . النوع الثالث : أربعة أحرف بعيدة ، ذكرها بعضهم « 9 » ، وهي السين التي كالزاي ، والجيم التي كالزاى ، والقاف التي كالكاف ، واللام المفخمة ، إلا مع اسم اللّه تعالى إذا كان قبله فتحة أو ضمّة ؛ فإنّه مطّرد ، وهذه الحروف الثمانية عشر إنما يوضحها للسامع المشافهة بها « 10 » .

--> ( 1 ) هذا تعبير الزمخشري في المفصل 394 ، أما سيبويه فقال : ( الكاف التي بين الجيم والكاف ) . ونقل ابن يعيش في شرح المفصل 10 / 127 ، عن ابن دريد ( أن هذه لغة في اليمين ، يقولون في جمل كمل وفي رجل : ركل ) . ( 2 ) في شرح المفصل 10 / 127 : ( نحو قولهم في اجتمعوا والأجدر : اشتمعوا والأشدر ) . ( 3 ) كذا في النسختين ، وفي شرح السيرافي ونقله عنه ابن الحاجب في الشافية . ( شرح الشافية 3 / 254 ) ، وفي الكتاب والمفصل : " والباء التي كالفاء " ، قال ابن يعيش في شرح المفصل 10 / 128 : ( ومثال الباء كالفاء قولهم في بور : فور ، وهي كثيرة في لغة الفرس ) . ( 4 ) كقولهم في صبغ : سبغ . ( 5 ) قال ابن يعيش في شرح المفصل 10 / 127 : ( تسمع عن عجم أهل العراق كثيرا نحو قولهم في طالب : تالب ؛ لأنّ الطاء ليست من لغتهم فإذا احتاجوا إلى النطق بشئ من العربية فيه طاء ، تكلفوا ما ليس في لغتهم فضعف لفظهم بها ) . ( 6 ) مثاله قولهم في ظلم : ثلم . ( 7 ) في النسختين : والصاد والتصحيح من الكتاب والمفصل . ( 8 ) في شرح الشافية 3 / 256 : ( وفي حاشية ابن مبرمان : الضاد الضعيفة ، كما يقال في أثرد له : اضرد له ، يقربون الثاء من الضاد ) . ( 9 ) السيرافي في شرحه . ( 10 ) الكتاب 2 / 404 ، سر الصناعة 1 / 51 .